للروائي : علاء أسواني
عرض : حنان كبشة
أهداني أحد زملائي عند عودته من جمهورية مصر العربية رواية لطالما انتقدها النقاد وأثارت ضجة في الوسط الأدبي والإعلامي وكذلك بين جموع القراء العاديين وخاصة عندما تحولت هذه الرواية الى العمل السينمائي فأثارت سخط بعض النقاد وأثنى عليها البعض الآخر وأثارت فضولي أكثر عندما أصبح لا ينفك الحديث عنها في أي برنامج سواء عن حجم مبيعاتها أو عن أحداثها .
فحاولت أن ألخص هذه الرواية للذين لديهم حس أدبي ومتشوقون إلى معرفة الحبكة الأساسية لهذه القصة و الأحداث التي تتضمنها والشخصيات التي استطاع كاتبها أن يجسدها بشكل فيه كثيرا من المصداقية .
فاستطاع الأديب المبدع علاء الاسواني أن يختار مسرحا لروايته ( عمارة يعقوبيان ) هو اسم حقيقي لعمارة موجودة بالفعل في أحد شوارع القاهرة وبالتحديد في شارع (طلعت حرب ) وترجع ملكية هذه العمارة إلى مليونير ( جاكوب يعقوبيان) وهو عميد لجالية أرمينية عاشت في مصر عام 1934 م وجاءت روايته بكل شخوصها وأبطالها ترصد حركة المجتمع المصري في الفترة الواقعة ما بين 1952 م حتى مطلع هذا القرن 2002 م اعتمد الكاتب في أسلوبه على التشويق والإثارة بأسلوب سهل وسلس يفهمه أي قارئ سواء مبتدئ أو قارئ فحل .
والتفصيلات التي تطرق إليها الكاتب اعتمدت على الدقة والأمانة في وصفها لمجريات الأحداث فلم يغب عن باله أي ظاهرة إلا ورصدها سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو حتى أخلاقية بكل حذافيرها إلا وسجلها وتعامل معها بأسلوب شد إليه القارئ وجعله يشعر للوهلة الأولى بأنه مشارك أساسي في هذه الرواية .
فعمارة يعقوبيان كانت في بدايتها تقتصر فقط على الطبقة الأرستقراطية من الأجانب الذين كانوا يعرفون قيمة كل جدار في المبنى فهي بنيت على طراز أوروبي رفيع المستوى لكن بعد قيام ثورة ناصر حل مكان هؤلاء الأرستقراطيين بعد رحيلهم العديد من الضباط والتجار .
أما سطح العمارة فكان يسكنه مواطينون مهمشين في المجتمع و الذين ما لبثوا إلا أن اصبح بعضهم يحتال بانصب على أصحاب الأملاك .



























