نوبل ……استلاب وتهميش وإذلال ومن يسعي إليها كمن يركض نحو سراب
كتبهاحنان كشبة ، في 24 فبراير 2008 الساعة: 18:44 م

جاء الفريد نوبل إلي الدنيا كئيب ولاشيء مهم في حياته كان أمله الوحيد ألا يدفن وهو على قيد الحياة توفي عام 1896 بالتحديد يوم العاشر من ديسمبر.
ألفريد نوبل سويدي الجنسية وهو مخترع الديناميت أو كما أطلق عليه البعض "صانع الموت" والذي لا ندرى إذا كان باختراعه هذا قد أفاد البشرية أم زاد من مأساتها وبعد أن حقق من وراء ذلك ثروة طائلة وكنوع من التكفير عن الذنب، قرر نوبل أن يستثمر هذه الثروة بعد وفاته وتوهب على شكل جوائز مادية قيمة تمنح للمبدعين والمتميزين في عدد من المجالات ومن ضمن هذه المجالات السلام!!، وبذلك أخرج نوبل من جعبة الموت أكبر جائزة في التاريخ.
جائزة نوبل الكئيب كان السبب في فوز تسع أديبات بأفضل
ومن هنا نقف على عتابات الزمن لنحرك معا التاريخ ذاك التاريخ الحافل بما فيه من كوارث وحروب وانتصارات ، نساء العالم وما إدراك ما نساء العالم، نحن منهن وهن منا لا يعتقد البعض إنني منحازة إليهن فقط بل إنني متعصبة أيضا لهن.
نساء أبدعت العالم من تلك القمة نساء صنعتهن العزلة والمرض فصرعتهن الشهرة والنجومية فأصبحن جديرات بها.
تجارب مريرة في التمييز العنصري، واستلاب وتهميش وإذلال علي مدي عصور، هي أسباب النجاح في كتابات النسوة الحاصلات علي جائزة نوبل.
الحائزات على نوبل للادآب هم من القارتين الأمريكية والأوروبية وواحدة فقط من جنوب إفريقيا .
شعار الفريد نوبل
كانت أول جائزة لنوبل تمنح في عام 1909 ل(سلمى لاجيرلوف ) سويدية الجنسية
تعتبر سلمى اصغر من فاز بجائزة نوبل في السنوات العشر الأولى من منحها،انطلقت في كتابة الشعر، عندما أصيبت منذ كانت في التاسعة من عمرها بشلل في الساقين أقعدها عن أي حركة وأدى بها إلي العزلة والضعف ، حازت سلمى على نوبل عندما كتبت رواية (ملحمة غوستا برلنغ) و يقال كتابتها انتزعتها من الجزع والبؤس والوحشة التي أصيبت بهم اثر عجزها روايتها تلك سبب شهرتها العريضة فأطلقوا عليها لقب (العمة) التي تروي (لهم) الحكايات وكان ذلك في عام 1891.
نمضي إلي ايطاليا والتي حازت منها على الجائزة الايطالية غرايستا داليدا عام 1926 وهي ثاني النساء التي تحصلت على جائزة داليدا تعيش في جزيرة غريبة جزيرة
( سردينا) بسبب الشعوذة والطقوس السحرية التي كان يؤمن بها أهل تلك الجزيرة فعاشت اضطهاد الوحدة، حققت داليدا نجاحاً بسبب زوجها الذي انتقل بها إلي روما وفتح أمامها باب النجاح والحرية .فأعتقد أن المثل هنا يقال بالطريقة العكسية وراء كل امرأة عظيمة رجل .
((نادين جورديمر)) تنحدر نادين من أصول اروربية هي التي قالت:إننا نعيش في زمن الجنون المنظم ، حجبت عنها الجائزة للأسباب تكاد تكون سياسة لأنها كانت تدافع عن السود ولعل اكبر سلاح كانت تهاجم به جورديمر روايتها( عالم الغرباء ) فهي من خلال الرواية تنادي بالمساواة بين أجناس الأرض وبالتحديد
( البيض والسود )
ومن بينهن أيضا الكاتبة الزنجية (توني موريسون) مواليد 1931ولاية أوهايو، التي اتهمت صديقتها بالجنون والهلوسة حين أخبرتها نبأ فوزها بالجائزة، إذ لا يمكن برأيها أن يفوز أيّ زنجي بهذه الجائزة الكبري.
توني موريسون أبوها حداد وأمها مليئة بالفخامة المفرطة حجزت على الجائزة عام 1993والتي أفصحت بان فرحتها هذه لم تعشها مرتين .
ولنسرد بسرعة باقية المتحصلات على جائزة نوبل : النرويجية سيغريد انديست عانت منذ طفولتها من اليتم والفقر والعوز الشديد .
كما كان الحظ لأمريكا للكسب هذه الجائزة عن طريق توني موريسون و بيرل بك التي أصابت بالقصور العقلي الأمر الذي بها إلي الطلاق والعزلة .
وأخيرا جاء في كتاب الكاتب المصري: خالد غازي (نساء نوبل )
نساء نوبل، من الكتب التي نحتاجها لتسخين الذاكرة، فهو يحكي عن كوكبة من النساء دخلن التاريخ من أجمل باب، كان حضورهن في العالم خدمة حقيقية للقيم العظيمة وخدمة أصيلة للعدل والمساواة والسلام، ويبدو أن ديناميت ألفريد نوبل، ومنذ مائة وثلاثين سنة تمكن من تفجير المواهب الكبري وتركها في سباق شريف نحو القمة، ولا أدري لماذا لا يشعر أمثاله من القتلة بتأنيب الضمير حتي تزداد الجوائز العالمية؟مع أن اسم (نوبل) لم تستطع أية قنبلة نسف ذكراه، وهذا ما سوف يستفيد منه عتاة الطغاة عبر التاريخ، لو كانوا يدركون.
أتذكر قول الطيّب صالح عن جائزة نوبل(من يسعي إليها كمن يركض نحو سراب) والحقيقة بعد كل ما رأينا وقرأنا، فالجائزة ليست سراباً، بل هي نقطة ضوء يمكنها أن تسكت أنياب الظلام حتي إذا كان ذلك لمرة واحدة في كل عام.
كما وأتمنى من الله أن تمنح هذه الجائزة إلي أمي الفاضلة ليس حبا فقط أنما لأنها عزلت وأفنت حياتها من اجلنا والي أن أصل إليكم عبر هذه المدونة المتواضعة.
ولي كامل الشرف والتقدير لزيارتكم لي عبر مدونتي
حنان كشبة: قلما مازال يحبو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 10:06 م
يعطيكي العافيه
تقبلي مروري
دمتي بود
فبراير 24th, 2008 at 24 فبراير 2008 11:30 م
دعاني أخي عبدالله الزائدي للمرور على هذه المدونة، فلم أفطن إلى مقدار سماحته وكرمه وجميل عطائه إلا بعد أن زرت المدونة ، إلى مزيد من التقدم
والدعاء لكم بكل التوفيق
صديق مودتكم
علاء الدين رمضان
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 8:13 ص
جميل ياحنان اتمنى لك دوام الأستمرار اتابع تحقيقاتك الصحافية الوليدة فى الصحافة الليبية مودتى لك
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 6:39 م
السلام عليكم
كما قلتي أختاه هو صنع الموت فأراد أن يخرج للحياة بشيء أفضل من زرع الموت للملايين لكن هل تتسألين برأيك كم قتل صنع الديناميت من الملايين نتسأل أيضا كل نفس قتلت بإختراعه من يعيد لها الحياة كل الأرواح التي زهقت من يعيد لها كرامتها في العيش على الأرض بإنسانية مهما فعل هذا (………..) فلن يكفر عن ما فعل لا بنوبل ولا بغيرها جائزة نوبل أخذت من الدعاية الإعلامية العالمية ما جعلها مهمة يكفي أن فاز بها بن غوريون وإسحاق رابين صنعوا الدمار والخراب وأعملوا القتل بالشعوب العربية فكانت مكافأتهم جائزة نوبل للسلام جائزة نوبل للسلام وصمة عار على من يفتخر بنيلها هذا من الأخر أختاه .
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 9:59 م
شكرا على هدا الاختيار حنان فكل يوم تاتي بالجديد واتمنى لك المزيد من التالق والابداع
ناصر
فبراير 28th, 2008 at 28 فبراير 2008 4:02 م
أهنئك على مدونتك الجميلة لما احتوته من موضوعات مفيدة للقارى وما تلقيه من الضوء على موضوعات ثقافية وادبية وفكرية اتمنى كل النجاح والتقدم وأملي كبير بأن الأيام القادمة ستكون مليئة بالجديد دمتمي بخير وتوفيق
اخوكم
د. تماضر أبونا
فبراير 28th, 2008 at 28 فبراير 2008 4:07 م
حبيت اني اشكرك على صراحتكم في المواضيع التي يتم طرحها في المدونة وروعة اسلوبك وعرضك للموضوعات وبتفوق دائم ياحنان
اياد
مارس 3rd, 2008 at 3 مارس 2008 8:45 ص
كالمطر اذ يحيي الارض ، كلماتك ياحنان تحيي المعاني
مارس 3rd, 2008 at 3 مارس 2008 8:47 ص
كالمطر اذ يحيي الارض ، كلماتك يا حنان تحيي المعاني
عبدالله الزائدي
مارس 6th, 2008 at 6 مارس 2008 2:09 م
موضوع مشوق جداً
والله صدقتي اختي الصحفية حنان ولكن من يفهم في عالم يصعب على العقل يفهمه
بانتظار أن نقرأ المزيد من مواضع المشوقة وانتي من افضل المدونيين في مكتوب
سالمين من الكويت
مارس 6th, 2008 at 6 مارس 2008 5:28 م
قرأت أكثر من موضوع عن جائزة نوبل واليوم اقرأ افكار جديدة لفتت انتباهي تستحق القراءة انا على انتظار لموضوع جديد
نهى . الاردن