اعلام شعبية بنغازي ………..الي اين ؟؟؟؟
كتبهاحنان كشبة ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 10:37 ص
(استراتيجيات التحرك في الاتجاه المعاكس)
إعادة هيكلة قطاع الثقافة والإعلام بشعبية بنغازي
كتبت : حنان كشبة تصوير: طارق الهوني
شهد مساء يوم الخميس الموافق 13 من الشهر الجاري بمركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر مناقشة لرسالة ماجستير للطالبة صباح إبراهيم العبيدي بعنوان ( استراتيجيات التحرك في الاتجاه المعاكس ) والتي تتناول في مضمونها إعادة هيكلة قطاع الثقافة والإعلام بشعبية بنغازي
تكونت لجنة الممتحنين من أ.د / عبد القادر عياد عامر مشرفا .
د.عمر سالم مصباح ممتحنا داخليا.
د. محمد عمار الترهوني ممتحنا خارجيا .
أجيزت الرسالة بحضور عدد من الصحفيين والإعلاميين والأهل والأصدقاء والزملاء للطالبة .

وقد جاء في ملخص الرسالة وتوصياتها مايلي :
قطاع الثقافة والإعلام هو أحد القطاعات الهامة والحيوية؛ لأنه المرآة التي تعكس ما يستجد على ساحة الحياة ومجالاتها المختلفة من تطورات وتفاعلات تحدث تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على واقع الأفراد والمجتمعات . فقد استطاع الإعلام أن يلغي المسافات ويؤسس علاقات تفاعلية مع العلوم والمعارف بما يزيد من فهمنا ، وتواصلنا مع الظواهر الجديدة ، لذا جاءت الحاجة للقيام بالتحليل الشامل للبيئة الداخلية والخارجية للقطاع للتعرف على نقاط القوة التي يمكن تسخيرها لصالحه، وكشف مواطن الضعف داخل القطاع ومحاولة معالجة ما يمكن معالجته ، واقتناص الفرص واستثمارها ، ووضع التهديدات التي تحيط بالقطاع في قالب محدد ونقاط معينة ؛ حتى يسهل وضع استراتيجيات نستطيع من خلالها التحرك عكس الوضع الراهن ، والنهوض بالقطاع من جديد بعد إعادة بنائه جذرياً .
وقطاع الثقافة والإعلام هو أحد (16) ستة عشر قطاعاً داخل الجماهيرية ، ويخصص له سنوياً جزء من الميزانية العامة ، سواء التسييرية أو التحول ، بينما جاءت بيانات الدراسة العملية من مجتمع الدراسة الذي يتكون من العاملين بقطاع الثقافة والإعلام بشعبية بنغازي ، والبالغ عددهم (300) موظف وموظفة ، وحُدِّد حجم العينة بواسطة جدول (Krejcie and Morgan) ، على أساس (169) مفردة . ولم تتحصل الباحثة إلا على (115) استمارة صالحة للتحليل .
واعتمدت الدراسة على الأسلوب الميداني ، وذلك من خلال معالجة البيئة الداخلية والبيئة الخارجية للقطاع ، وتم تجميع البيانات الأولية عن طريق المقابلة الشخصية ، والملاحظة ، والزيارة الميدانية لقطاع التخطيط ، والمالية ، والقوى العاملة ، وأرشيف اللجنة الشعبية لشعبية بنغازي (سابقاً)، للحصول على البيانات التي رفض القطاع منحها للباحثة ، كما اعتمدت الدراسة على استبيان يهدف إلى توفير البيانات التي تخدم أهدافها .
قسمت الدراسة إلى عدة فصول : تناول الفصل الأول الإطار العام للدراسة ، ومفهوم إعادة الهيكلة ، واستعرض الفصل الثاني تحليل البيئة وصحيفة أخبار بنغازي وإذاعتها المحلية ، أما الفصل الثالث فقد استعرض الدراسة الميدانية ونتائج وتوصيات الدراسة .
ولقد تمخض عن هذه الدراسة العديد من النتائج نورد أهمها فيما يلي :
أولاً : يمتلك القطاع نقاط القوّة التالية :-
1) يمتلك (10) مرافق ثقافية يمكن الاستفادة منها ، بعد صيانتها وتجهيزها؛ لأهمّية موقعها .
2) يتحصّل على نسبة 20% من إيراد المسرحيّات المعروضة على خشبة المسارح التابعة له .
3) يتحصّل على إيراد كامل من الحفلات التي تقام في المسرح الجماهيري، و دور العرض.
4) تمتلك إذاعة بنغازي المحليّة مبنى وتجهيزات ممتازة .
5) تحتلّ صحيفة أخبار بنغازي الترتيب الأوّل على الصحف المحلّية بالجماهيرية .
ثانياً: يعاني قطاع الثقافة والإعلام من ضعف شديد متمثل في بعض النقاط التالية :-
1) عدم توفّر كوادر قيادية داخل القطاع ، وضعف عام في إدارته مّما أثر سلباً ، على عملية صنع القرار واتخاذه .
2) التلاعب الواضح في الميزانيّة ، ومشاريع القطاع ، وغياب الشفافية ، ووضع المصلحة الخاصّة من أولويّات العمل داخل القطاع .
3) التعامل مع المكتبات والمراكز الثقافية على أنّها منفى للموظف ، غير المرغوب فيه ، وليس على أنها منارات ثقافية .
4) عدم إعداد الكتاب وتجهيزه فنياً ( التصنيف- الفهرسة – التجليد) قبل تزويد المراكز والمكتبات بها.
5) عدم توفر الأجهزة السمعيّة والبصرّية وأجهزة الحاسوب .
6) القطاع لا يعمل بكامل الموارد البشرية ، فهناك عدد مهدور من هذه الموارد غير مستفاد منه . هذا بالإضافة لتسكين موظفين بإذاعة بنغازي المحلية على ملاك الإعلام.
ثالثاً : الفرص المتوفّرة للقطاع كما يلي :-
1) وجود بعض القرارات الصادرة من اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام لسنوات سابقة، وغير موجودة حالياً ، يمكن استثمارها لصالح القطاع .
2) الاستفادة من لائحة العقود الإدارية ، الصـادرة من اللجنة الشعبية العامة بموجب قرار (563) لسنة 2007 ف ، في الباب السابع ، الخاص بأحكام خاصة بعقود المشروعات غير الممولة من الميزانية العامة.
رابعاً : التهديدات التي تواجه القطاع كما يلي :-
1) لم يتوفّر للقطاع الاستقرار الإداريّ سواء من حيث الهيكلة أو المشرفين عليه ، مّما أدّى انعكاسات سلبيّة على الخدمات الإعلامية والثقافية ، وبالتالي أدّى إلى تعثّر تنفيذ السياسات والبرامج على نحو منتظم من جهة أخرى .
2) يتعارض الملاك الجديد للقطاع مـع أحكام بعض الموادّ الواردة بقانون الخدمـة المدينة ، رقم 55 لسنة 1976 ف، حيث لم تحدّد الدرجة الوظيفية لأمين القطاع في الملاك الوظيفي، وتركت مفتوحة ، وعندها يمكن تكليف أشخاص لا تنطبق عليهم الشروط الخاصة بالوظيفة ، وقد أفقد التسكين الجديد على القطاع بعض العناصر النشطة والفعّالة فيه .
وبناءً على تلك النتائج فإن الباحثة اقترحت بعض التوصيات أهمها :
أولاً: ضرورة إعادة الهيكلة الجذرّية لقطاع الثقافة والإعلام بشعبية بنغازي ، وتغيير القائمين على إدارته من أسفل الهرم الإداري إلى أعلى قمته .
ثانياً: فصل قطاعي الثقافة والإعلام عن بعضهما يعدّ أمراً ضرورياً ، لما يعانيه قطاع الثقافة والإعلام من ضعف شديد ، وتقترح الباحثة أن يتمّ الفصل من اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام ، باعتبارها الجهة المركزية لقطاع الثقافة والإعلام ، وتبعية جميع اللجان الشعبية للثقافة والإعلام بالشعبيات لها .
ثالثاً: لابدّ أن ينبع نجاح إعادة البناء من القناعة التامة للمكلفين بمهام إدارة هذا القطاع ، وإلا سيستعمل سلطتهم على الموظفين التابعين لإداراتهم ومنعهم من التعاون . وليس بالضرورة أن يكون المسئول على إعادة البناء هو الشخص نفسه المكلف بإدارة القطاع.
رابعاً: يمكن تشكيل فرق عمل مصغّرة مكتملة بالخبرات في التخصّصات كافّة ، وإخضاعها لدورات تدريبية مكثفة ، لتأهيلها نفسياً ، وعملياً على إعادة البناء كلاً حسب تخصّصه . لدراسة أوضاع القطاع دراسة دقيقة ، والحصول على معلومات حقيقية ، تساعد على وضع استراتيجيات جيدة ، لأنّ التركيز في المرحلة الأولى ، لابّد أن يكون على الأرقام الحقيقية لأنها تعكس حقيقة الوضع .
خامساً: يمكن للقطاع الاستفادة من قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (563) لسنة 2007 ف ، بشأن إصدار لائحة العقود الإدارية ؛ الباب السابع ، أحكام خاصة بعقود المشروعات غير المموّلة من الميزانية العامة مادة (136) من خلال ، تأجير دور العرض والخيالة للقطاع الأهلي ، مقابل عقد انتفاع لفترة يتّفق عليها الطرفان ، ثمّ يتمّ تسليمها في حالة صالحة للتشغيل ، بعد انقضاء الفترة الزمنيّة المحدّدة في العقد.
سادساً: تبعّية صحيفة أخبار بنغازي تكون مثل باقي الجهات الإعلامية الأخرى ، وبالتالي ينتج عنها فصل مخصّصات ميزانية التحول ، من ميزانية قطاع الثقافة والإعلام ، واستثمار هذا المخصّص لصالح الصحيفة .
سابعاً: تمتلك إذاعة بنغازي المحلية مبنى وتجهيزات ممتازة ، ولكنّها تعاني من ضعف إداري ومالي، ولذا يستوجب تغيير الإدارة الضعيفة ، واستبدالها بإدارة أكثر خبرة ، وتخصصاً ، وذات كفاءة فنّية عالية ، وخضوع العاملين كافّة لدورات تدريبية مكثفة ؛ كلاً حسب تخصصه ، واستثمار الإيرادات الناتجة عن الإعلانات التجارية استثماراً أمثل للرفع من كفاءة الإذاعة وتخفيف نسبة الديون المتراكمة عليها.

ولكم حرية التعليق في اعلامنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 9:11 ص
إعلامنا إلى الهاوية … بل يجب أن يكون السؤال دراستنا العلمية هل تنجح في تصحيح هذا المسار الخاطئ … ؟؟؟؟
هل تجد البيئة الخصبة التي تساعدها على النمو وشق طريقها نحو النور
دراسة جيدة .. ولكن مصيرها النوم الهادئ على أرفف المكتبات